
أغمي على عدد من نساء دوار أشغرغيد اليوم /30اكتوبر2013/ أثناء محاولة تنفيذ حكم قضائي من طرف المأمور بالتنفيذ و المتعلق بإفراغ عائلة {ع.ج} للدار الذي تقطن به و الذي قال شهود عيان أنها ورتته أبا عن جد لمدة تزيد عن قرن من الزمن .
النساء التي يزيد عددهن عن عشرين ، حاولن تشكيل جدار بشري أمام المنزل المذكور لمنع محاولة التنفيذ ، و رفعن شعارات منددة بهذا الحكم القضائي الذي سيشرد عائلة قضت بين أحضان الدوار أزيد من 100 عام و في نفس المنزل ، وقد استعصى على المأمور حينه تنفيذ الحكم مسجلا استحالة تنفيذه في حين تم نقل المغميات عليهن إلى المستشفى على متن سيارتين للإسعاف تابعتين لكل من جماعة بلفاع وجماعة ايت ميلك .
هذا و قد عرف المكان حشد أغلب سكان الدوار و الدواوير رجالا ونساء في إطار التضامن مع العائلة المذكورة ، و اكد عددهم في تصريحات متطابقة و متفرقة للموقع ان المنزل السالف الذكر غير معني بهذا الحكم. مضيفين أن ذلك الحكم يتعلق بمنزل اخر( موضوع النزاع) إستولى عليه طالب التنفيذ عن طريق إحاطته بسور و هو الشيء نفسه الذي يؤكده مقال إستعجالي تقدم به صاحب المنزل إلى رئيس المحكمة الابتدائية بإنزكان و يرمي إلى وجود إشكال في التنفيذ و يشير إلى {أن طالبي التنفيذ و أثناء النزاع مع العارض على البقعة المذكورة موضوع دعواهم عمدوا خلسة إلى تسوير بقعة النزاع بسور ضاربين عرض الحائط الشكايات و الأحكام الصادرة ضدهم بوقف أشغال البناء } .
هذا و قد عاين هذه الوقائع بعض الهيئات السياسية في إطار رصد الخروقات و التجاوزات و يتعلق الامرب :فروع الحزب الاشتراكي الموحد على مستوى إقليم اشتوكة و حزب العدالة و التنمية فرع بلفاع –إنشادن ، إضافة إلى جمعية الدوار التي عبرت عن إستنكارها لمحاولة تشريد هذه العائلة من طرف طالب التنفيذ في عريضة توصل الموقع بنسخة منها ./ أحمد الفشات
المشرع المغربي في سباة عميق ، لا ينظر إلى هذه الأحكام الجائرة التي عانى منها العديد من المواطنين الذين انتزعت منهم اراضيهم بسبب اباطرة العقار الذين يتحيايلون على قانون اكل عليه الدهر و شرب . و أصبحت مسطرة الهجوم معروفة بين هاؤلاء الأباطرة حيث يتبعونها في انتزاع الأراضي خاصة تلك التي يتأكدون من أنها ارث توارته الناس عن أجدادهم و لا يملكون وثائق ادارية معترف بها ، بحيث أن المعاملات العقارية بين الأجداد عادة ما توثق بحضور الشهود او في بعض الأحيان بتوثيق بسيط من فقيه المسجد . إلا أن الثقة و الاحترام بين الناس كانتا هي السائدتين . غير أن في عصرنا هذا الذي باتت فيه القيم الإنسانية وهم حل محلها الجشع و الطمع في المال بشتى الطرق . فتفنن الظالمون في التحايل على القانون بمباركة الفاسدين من الإدارة ، حتى أصبحت سمعة العدالة بالمغرب لا تشرف ولات أمور المغاربة . فبدون إصلاح جدري و تسخير التعليم لنشر قيم العدالة الصحيحة في المجتمع فلن يتغير مجتمعنا بل سيتفاقم الوضع . أما الإصلاح الفوري قيجب أن يكون في تغيير المساطر و القوانين المتعلقة بالعقار و منازعاته لكي يسد اية تغرة يستغلها الفاسدين و الطامعين و الظالمين .
حفظ الله بلادنا المغرب .